أمين الدوبلي (لندن)
توج الأسطورة البرازيلي من أصل ياباني باولو مياو ملكاً للبساط في منافسات البطولة الرابعة للجو جيتسو، التي أقيمت مساء أمس الأول على صالة كوبر بوكس أرينا بمجمع الملكة إليزابيث الأولمبي، وذلك بعد فوزه على 6 من أساطير العالم في الوزن الخفيف في 6 نزالات على التوالي بالأدوار التمهيدية ونصف النهائي والنهائي، وذلك خلال 3 ساعات فقط.
أقيمت البطولة بتنظيم من اتحاد الجو جيتسو بعد نهاية جولة لندن جراند سلام في نسختها الرابعة، وحضرها كل من سميرة الرميثي عضو مجلس إدارة الاتحاد، وكل من الدكتور أحمد مصبح الكعبي، وأحمد العبدولي، وعبدالله الكعبي من سفارة الدولة في لندن، وطارق البحري مدير جولات أبوظبي جراند سلام للجو جيتسو، وجوستافو أوليفييرا رئيس الاتحاد البريطاني.
وقام ممثلو سفارة الدولة في لندن بتتويج الفائزين في حفل أسطوري بعد نهاية المنافسات، وانفجر الأسطورة البرازيلي باولو مياو في البكاء بعد الإعلان عن الفوز في النهائي على اللاعب الأميركي إيزاك دودرلين، وذلك وسط دهشة الجماهير ووسائل الإعلام، وظل يبكي لمدة لا تقل عن 10 دقائق، رافضاً أن يدلي بأي تصريحات حتى هدأ وأقيمت مراسم التتويج، وبعدها تحدِث مؤكداً أنها لحظة استثنائية في حياته، وأن لقب «ملك البساط» طالما كان حلماً بالنسبة له ولأسرته وكل محبيه، ولاسيما في بطولة مثل هذه يوجد بها أبرز وأهم اللاعبين والأساطير في العالم.
وقال: «أن تفوز وسط هذه الأجواء الصاخبة، بعد عناء كبير في 6 نزالات من العيار الثقيل خلال أقل من 3 ساعات، فهو أمر مدهش، وأن تكسب ذهبية لندن جراند سلام في الحزام الأسود بوزن 69 كجم، وتفوز بلقب «ملك البساط» فهي كلها هدايا من الله يجب أن نشكره عليها، وأن تجد الجوائز المالية للبطولة في رصيدك بتقدير لجهودك فهذا مدعاه لتقديم الشكر أيضاً إلى اتحاد الجو جيتسو منظم هذه البطولة».
وقال مياو: «إنها أول مرة في حياتي أفوز فيها بهذا اللقب، لأنني لم أشارك من قبل في المنافسات التي أقيمت للوزن الخفيف، وأنه لأمر رائع أن تحصد هذه الميداليات والألقاب قبل بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجو جيتسو بشهر واحد تقريباً».
وعن النزال النهائي ولماذا كان صعباً للغاية أمام البطل الأميركي إيزاك دودرلين حتى أن النتيجة كانت متعادلة في كل شيء، وأن الفوز جاء بقرار من الحكام، قال: «المنافس كان قوياً جداً، وهو لاعب متميز، لديه مهارات عالية، أنا أشكره على هذا الجهد الكبير، إننا التقينا من قبل 3 مرات ولكن المرة الأخيرة كانت منذ فترة طويلة، وكنت أعلم أن النزال لن يكون سهلاً بأي حال من الأحوال، خصوصاً أنني كنت أعاني من بعض الآلام في القدم».
وأكد مياو فخره بحرص أسطورة الألعاب القتالية المختلطة كونور ماكجريجور على الذهاب إليه والتدرب معه ونشر صوره معه مفتخراً وتحتها تعليق يقول فيه: «أتدرب حالياً مع أبرز أساطير الجو جيتسو في العالم باولو مياو لأتعلم منه، وذلك بعد خسارته بحركة من اللاعب الروسي حبيب محمدوف في أكتوبر الماضي»، وقال مياو: «أنا أرحب بالجميع، وأعتز بكلمات ماكجوريجور لأنه لاعب قوي للغاية، ولم أعتبر هذا الحدث رمزاً مهما بالنسبة لي، ولم أنشغل به كثيراً، لأنني أعرف ماذا أريد، وأعرف أيضاً أن المهام المقبلة لي ثقيلة».
وعن استعداداته لبطولة أبوظبي العالمية المقبلة، قال: «بالتأكيد سوف أبدأ لها من الآن، لن أضيع أي وقت، سوف أبذل قصاري جهد في التدريبات اليومية، ولن أدخر أي جهد في العمل والاجتهاد، وهدفي هو الذهب، والذهب دون سواه، ولا يجب أن ننسى أن هذه البطولة أفضل تعد استعداد للعالمية، فضلاً عن قيمتها الكبيرة».
من ناحيته، أكد دودلرين صاحب الميدالية الفضية أنه فخور بما قدمه من عطاء في بطولة ملك البساط، وأنه بذل أقصى جهد أمام الأسطورة باولو مياو، ولم يتهاون لحظة، وأن فوز مياو مستحق لأنه لاعب كبير، برغم أن النتيجة خرجت متعادلة، وأن الفوز جاء بقرار الحكام.
وأضاف: «نعم أنا حزين لأنني خسرت، لكني سعيد بالأداء، وفخور بأن أكون بين أساطير العالم في الوزن الخفيف، وأن أهزمهم جميعاً وأصعد للنهائي، وأتعادل مع مياو، وسوف تكون هذه البطولة حافزاً لي كي أقدم الجديد في كل التحديات المقبلة، كنت قريباً جداً من التتويج، وسوف أحاول الثأر من مياو في بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجو جيتسو».
كانت البطولة قد جمعت 10 من أبرز أساطير العالم، وتم توزيعهم على مجموعتين، ثم تم تصعيد أول وثاني وكل مجموعة لنصف النهائي، والتقى أول المجموعة الأولى مع ثاني المجموعة الثانية والعكس في نصف النهائي، ثم صعد الفائزان إلى النهائي، وأقيم نزال للخاسرين على المركز الثالث، فاز فيه جابريل سوزا علي صاحب المركز الرابع هياجو جورج.
سوزا: شكراً الإمارات.. وأعد بالذهب
أكد جابريل سوزا، الفائز بالمركز الثالث في بطولة ملك البساط، أنه فخور بالإنجاز، وأن بطولة ملك البساط هي أقوى بطولة في العالم من وجهة نظره، لكونها تجمع أقوى لاعبي العالم في رياضة الجو جيتسو، وأن تقام في لندن وسط حضور جماهيري كبير بهذا الشكل، ووسط احتفاء وسائل الإعلام بهذا الشكل فكل هذه مكاسب وقيم مضافة تسعدني كثيراً. وقال: «كنت قريباً جداً من النهائي، وهنا أشيد بالمنظمين والحكام الذين حرصوا علي تطبيق العدالة بأقصى درجة، ولم تكن هناك أي شكوى من أي لاعب على أي قرار صدر من الحكام، ولدي هدف وقناعة بأن أفوز في النسخة المقبلة لملك البساط، لأنني أثق بنفسي كثيراً، وأدرك قدراتي، ولكن علي أن أتدرب أكثر، وأجتهد أكثر، حتى أكون ملك البساط في الجولات المقبل». وعن الشخص الذي يقول له شكراً بعد هذا الإنجاز، قال: «هو ليس شخص، ولكن كلمة شكراً في هذا المناسبة يجب أن توجه لاتحاد الإمارات للجو جيتسو، الذي ينظم لنا مثل هذه البطولات الكبرى التي تجعلنا من مشاهير العالم، بعد أن كنا مهمشين في مرحلة ما قبل دخول اتحاد الإمارات للعبة».
العبدولي: الرياضة أحد أهم عناصر «القوى الناعمة»
حضر أحمد العبدولي الملحق السياسي لسفارة الدولة في لندن المنافسات أمس الأول، وكان متفاعلاً جداً مع النزالات، وقال: أنا لاعب جو جيتسو حزام أزرق، وسبق لي أن شاركت في بطولات عدة في أبوظبي قبل أن ألتحق بعملي الدبلوماسي، وأنا حالياً أتدرب من آن لآخر، لأنني أعشق هذه الرياضة. وأضاف: تواجدت في جولة لندن جراند سلام العام قبل الماضي كلاعب حزام أبيض وزن 77 كجم، وحينها كنت أمثل فريق مركز تدريب أبوظبي في صالة مبادلة أرينا، والآن بحكم ظروف عملي لا أشارك في البطولات.
وعن انطباعه عن جولة لندن هذا العام قال: أبوظبي جراند سلام بطولة عالمية تنتقل من نجاح إلى نجاح للعام الرابع على التوالي، وهي أفضل دعاية للإمارات وأبوظبي خارج حدودها، وهذا العام كان الإقبال على المشاركة كبيراً، وأهمية هذه البطولة أنها تنظم في عواصم مهمة حول العالم، ويشارك بها أقوى أبطال العالم، وهي مبادرة تتبناها أبوظبي واتحاد الجو جيتسو، تعكس الوعي بقيمة الرياضة وقدرتها على التواصل مع الشعوب.
وعن سر ارتباطه برياضة الجو جيتسو قال: فوائد اللعبة ليست بدنية فقط، لكنها ذهنية، وسلوكية وأخلاقية، ونفسية، لأنها تعلم اللاعب الكثير من القيم المهمة مثل الانضباط والثقة بالنفس والصبر والتحمل واحترام المنافس، والأهم من ذلك أنها تخلص ممارسيها من الضغوط وتحقق لهم التوازن النفسي، ولهذا فأني أحببتها، لأنها تعلم صاحبها التركيز والشجاعة والذكاء في إدارة الجهد.
وعن قيمة الرياضة في تعزيز العلاقات الدولية، قال: الرياضة واحدة من عناصر القوى الناعمة للدول، وهي مثلها مثل الثقافة تجمع الكل تحت مظلة واحدة بغض النظر عن الجنسية أو اللون أو العرق أو الدين، واللعبة تجمع الجميع على بساط واحد، والإمارات تعتبرها جسراً للتواصل بين الشعوب.